السيد الخميني

83

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الشيخ والمفيد وهما غير كافيتين للاحتجاج بعد احتمال أنّ إرسالهما لأجل الجمع وتخلَّل الاجتهاد ؛ ضرورة أنّ مثل هذه الاحتمالات العقلية ، تأتي في جميع الفقه ، وهي ليست معتدّاً بها ومعياراً لفهم الأحكام . ولا يجوز نسبة هذا الجمع الغير المقبول لدى العقلاء إلى الفقهاء ، وأنّ مبنى اشتهار الفتوى هذا الجمع البعيد الغير الوجيه . بل عدم ذكر الستّين في المرسلتين ، يؤكَّد كون الحكم كذلك كان مشهوراً لدى الإمامية ومعروفاً من لدن زمن الأئمّة ( عليهم السّلام ) من غير احتياج إلى الاستناد إلى رواية ، والشهرة في مثل هذا الحكم التعبّدي المخالف للقواعد ، حجّة مستقلَّة ؛ لو لم نقل بكفاية مرسلتي المفيد والشيخ ، مع انجبارهما بفتوى الطبقة المتقدّمة والمتأخّرة . مقتضى الأصل عند الشكّ في القرشية والنبطية ثمّ مع الشكّ في كون امرأة قرشيةً ، لا تجري أصالة عدم القرشية أو عدم الانتساب إلى قريش لو كان المراد بها الاستصحاب " 1 " ؛ لما حقّق في محلَّه " 2 " . وإن كان المراد بها الأصل العقلائي المستند إلى الغلبة وندرة الطائفة بين سائر الطوائف " 3 " ، فلها وجه ، وإن لم يخلُ من إشكال منشؤه عدم ثبوت هذا الأصل ، وعدم ندرة هذه الطائفة بحدّ يتكل العقلاء على الأصل لدى الشبهة . نعم ، لا بأس بها مع الشكّ في النبطية ؛ لاحتمال الانقراض رأساً ، فاحتمال النبطية ضعيف إلى حدّ لا يعتني به العقلاء .

--> " 1 " مستمسك العروة الوثقى 3 : 156 . " 2 " مناهج الوصول 2 : 266 268 ، الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) : 102 104 . " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 270 / السطر 19 .